السيد علي عاشور
38
موسوعة أهل البيت ( ع )
يكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف من بيت العبّاس إلى بيت علي ولقد أعنت على نفسك جئت بهذا الساحر ولد السحرة وقد كان خاملا فأظهرته ومنسيّا فذكرته قد ملأ الدّنيا مخرفة بهذا المطر الوارد عند دعائه ما أخوفني أن يتوصّل بسحره إلى زوال نعمتك . فقال المأمون : قد كان هذا الرجل مستترا عنّا يدعو إلى نفسه فأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاؤه لنا وليعترف بالملك والخلافة لنا وليعتقد فيه المفتونون به أنّه ليس له ممّا ادعى في قليل ولا كثير وأنّ هذا الأمر لنا من دونه وقد خشينا إن تركناه على تلك الحال أن ينفتق علينا منه ما لا نسدّه والآن فإذ قد فعلنا به ما فعلنا وأخطأنا في أمره بما أخطأنا فليس يجوز التهاون في أمره لكنّنا نحتاج أن نضعه بالتدريج حتّى نصوّره عند الرعية بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا مواد بلائه « 1 » . * * * عرض أعمال الشيعة على الإمام الرضا عليه السّلام وعن موسى بن سيّار قال عليه السّلام : أما علمت انّا معاشر الأئمّة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه « 2 » . * * * حضور الإمام الرضا عليه السّلام عند ميت دعوات الراوندي عن محمّد بن علي عليه السّلام قال : مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السّلام فعاده فقال : كيف تجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك يعني شدّة المرض . قال : ما لقيت الموت إنّما لقيت ما يتقدّمه ويعرفك بعض حاله إنّما الناس رجلان مستريح بالموت مستراح به منه فجدّد الإيمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ففعل الرجل ذلك . ثمّ قال : يا بن رسول الله هذه ملائكة ربّي بالتحيّات والتحف يسلّمون عليك وهم قيام بين يديك فأذن لهم في الجلوس فقال الرضا عليه السّلام : اجلسوا ملائكة ربّي . ثمّ قال للمريض : سلهم ثمّ أمروا بالقيام بحضرتي فقال المريض : سألتهم فذكروا أنّه لو
--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 7 / 142 ، والبحار : 49 / 183 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 12 / 164 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 452 .